الانتفاضة الشافية

نوفمبر 20th, 2007 كتبها معروف نشر في , بدائل العولمة

   
 
الانتفاضة الشافية
 
تراكم الأوجاع والآلام وتداعيها على البسيطة مناسبة لاستيقاظ الوعي خارج السبل المهزومة للفكر الأوحد ، ولمحاولة رسم مستقبل مغاير للإنسانية . وفي ما بين الموت والطوباوية يراهن كومي تولابور ، وهو عالم سياسة طوغولي ، على الاختيار الثاني .
 
 
بقلــم : كومي م. تولابور .
عـــــن : ألتيرناتيف إيكونوميك ، عدد استثنائي ، رقم 35 .
 
     لم يبد عالمنافي فجر القرن ال 21 الذي راكم غنى هائلا في جميع الميادين بشكل مفارق فقيرا إلى هذا الحد الذي يبدو عليه الآن . وإذا مكّن التقدم العلمي اليوم الإنسان من إنجاح مآثر تقنية خارقة ، فإن لدينا إحساسا بأن ذلك تم على حساب الحياة الكريمة والأخلاق ؛ فهناك اليوم عالمان متعايشان : أحدهما عالم أقلية وأناني ، يمرح في بحبوحة من العيش والوفرة ، في حين أن الآخر المكون من الغالبية العظمى ، يحيا بالكاد بشكل عسير مؤلم ، أو بالأحرى لا يحيا و لا يعيش . هذا الاختلال للتوازن هو أيضا متفجر كما هو شأن قنابلنا وأسلحتنا الحربية مجتمعة .
     توجد منذ الآن صحوة للضمير والوعي كونية تتمثل في ضرورة قلب كفة انعدام التوازن هذا في ما بين الأغنياء والفقراء ، أي كفة هذه الحرب الباردة أو حائط برلين هذا الذي لا يعلن عن إسمه . وهذا الوعي هو أحد أهم المكتسبات الأخلاقية لنهاية قرننا هذا ، لكنه يصطدم بالعجز أو بالإرادة الناقصة لدى الناس ، تلك الإرادة المعلن عنها عبر المؤتمرات العالم

المزيد


عام ألفين 2000

نوفمبر 19th, 2007 كتبها معروف نشر في , بدائل العولمة

عام ألفين ( 2000 )

بقلم : إغناسيو راموني

عن : لوموند ديبلوماتيك ـ ديسمبر 99

 

كيف لا يمكننا أن نتساءل عن الحالة الراهنة للعالم ، نحن الذين نقف على عتبة سنة 2000 ، وهو التاريخ الأسطوري الذي كان لفترة طويلة مرادفا للمستقبل الذي سيصبح منذ الآن حاضرنا ؟ ..

إن الظاهرة المركزية في عصرنا هي أن كل الدول زج بها في ديناميكية العولمة . والأمر يتعلق بثورة رأسمالية ثانية ؛ فقد اجتاحت العولمة أقصى أقاصي الأرض متجاهلة في نفس الآن استقلال الشعوب وتنوع أنظمتها السياسية.

وبذلك فالأرض تعرف عصرا جديدا من الغزو ، كما كان الحال زمن الحركات الاستعمارية ، لكن في الوقت الذي كان فيه الفاعلون الأساسيون لأشكال التوسع السابقة متمثلين في الدول ، فإنهم هذه المرة يتشكلون من المقاولات والشركات العملاقة والمجموعات الصناعية والمالية الخاصة التي تزمع بسط هيمنتها على العالم . إنه لم يسبق أبدا أن كان سادة الأرض بهذا العدد الضئيل وبهذه القوة العاتية في نفس الآن ، وهذه المجموعات تتموقع بداخل الثلاثي المتكون من الولايات المتحدة وأوربا واليابان ، لكن نصفها متواجد بالولايات المتحدة ، ومن ثمة فهي ظاهرة أمريكية بالأساس .

إن تمركز رأس المال والسلطة هذا تسارع بشكل هائل خلال العشرين سنة الأخيرة تحت تأثير الثورات التكنولوجية والإعلام ، وسيتم تحقيق قفزة جديدة إلى الأمام في هذا الإطار انطلاقا من بداية الألفية بفضل التقنيات الجينية الجديدة المتعلقة بالتحكم في الحياة ؛ فخوصصة الجينوم الإنساني وإضفاء براءات الإختراع المعممة على مكونات الكائن الحي تفتح آفاقا جديدة أمام توسع الرأسمالية ، كما أن عملية خوصصة كبرى لكل ما يلامس الحياة من قريب أو من بعيد يتم إعدادها بما يوفر فرصة تشجيع ظهور سلطة أكثر مطلقية ربما من كل السلط التي استطعنا أن نعرفها خلال كل فترات التاريخ.

إن العولمة لا تستهدف غزو الدول بقدر ما تستهدف غزو الأسواق ، وكل هم هذه السلطة الحديثة ليس هو الاستحواذ على الأرض كما كان الحال بالنسبة للحملات الاستعمارية الكبرى ، وإنما بسط اليد على الثروات.

إن هذا الغزو مصحوب بأشكال هائلة من التدمير ؛ فصناعات بكاملها تلحقه

المزيد


بديل مقترح للعولمة

مايو 10th, 2007 كتبها معروف نشر في , بدائل العولمة

بديل مقترح للعولمة
لقد عاينت بعض المنظمات غير الحكومية ، بل وحتى بعض حكومات الجنوب أنه لم يتم فقط تجاهل مصالحها من قبل المنظمة العالمية للتجارة ، وإنما تم الدوس عليها بكل بساطة ، ومارتن خور في هذا المقال يدعو إلى إيقاف أية مفاوضات جديدة والعمل على تعرية التهديدات المستقبلية التي تهدد بلدان الجنوب والكشف عنها . . .
بقلم : مارتن خور
        عن : الطبعة الفرنسية لمجلة : دي إيكولوجيست
  ربيع 2001 .
لقد أخلف الواعدون للبلدان السائرة في طريق النمو بالغد المشرق وعودهم ، وقد تبين بالعكس أن الالتزامات المعقودة إبان دورة الأوروغواي هي التزامات باهظة الثمن ويمكن أن تتسبب في تفكك اقتصادي واجتماعي على أكبر مستوى ببلدان الجنوب .
وفي الحقيقة فإن عددا كبيرا من كبار الموظفين بالبلدان السائرة في طريق النمو لم يكونوا واعين تمام الوعي بالالتزامات التي أخذوها على عاتقهم عندما وافقوا على الأعداد الكبيرة والمعقدة من اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة ، و لا زالت الحكومات والشعوب بهذه البلدان تحاول ما أمكنها أن تستوعب هذه الاتفاقيات وتهضمها . لكن حكومات الشمال ، وتحت ضغط الشركات المتعددة الجنسيات تريد وترغب منذ مدة في إضافة موضوعات جديدة لمفاوضات المنظمة العالمية للتجارة حتى قبل أن تتمكن بلدان الجنوب من استعادة أنفاسها .
إن عددا كبيرا من منظمات الجنوب يعارض توسيع أية مفاوضات من قبيل افتتاح دورة جديدة من المفاوضات مخافة القيام باختزال وتقزيم جديدين لسيادة هذه البلدان الاقتصادية ولاستقلاليتها ، وفي هذا الإطار فإن هنالك ثلاثة مخاطر تتهدد بلدان الجنوب :
الاستثمار :
يعتبر تحرير الاستثمارات أحد خيول المعركة في يد البلدان الغنية ، وذلك بغرض تمكين أي مستثمر أجنبي من الاشتغال والتحرك كما يريد في أي بلد كان . وهكذا فقد اقترح الاتحاد الأوربي منذ فترة وجيزة توسيع المفاوضات بالمنظمة العالمية للتجارة لتشمل الاستثمارات ـ أي تجديد النقاش واستئنافه بخصوص المأسوف عليه الاتفاق المتعدد الأطراف حول الاستثمار AMI الذي لم ير النور بفضل جهود المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني . ويمثل تحرير الاستثمارات هذا تهديدا خطيرا لبلدان الجنوب ، والموضوع ذاته لا يجب أن يدرج ضمن مناقشات المنظمة العالمية للتجارة ، وبا

المزيد