بعد 5 سنوات من قمة ريو ، لا شيء تحقق

مايو 31st, 2007 كتبها معروف نشر في , بيئة

بعد خمس سنوات من مؤتمر ريو والالتزامات التي أخذتها الدول على عاتقها ، لم تتحسن وضعيةالأرض ، بل بالعكس لم نحصد إلا عزاءا تافها : فلا أحد اليوم يجادل في أن هنالك خطرا في بقاء الحال على ما هي عليها .
 
بعد خمس سنوات من مؤتمر ريو
لا شيء تحقق
 
بقلــــم : سيبيل فان دين هوف
عــــــن : ألتيرناتيف إيكونوميك ، عدد اسثنائي ، رقم 35 .
     بوعيها بوجود تهديد فظيع للبيئة، دعت الأمم المتحدة سنة 1972 باستوكهولم إلى مؤتمر عالمي حول هذا الموضـوع. نتائج المؤتمر كانت محدودة بفعل رواسب الحرب الباردة والتعارض بين دول الشمال ودول الجنوب وكذا بفعل معرفة غير كافية بالمخاطر.
     عشرون سنة بعد ذلك تقدمت المعارف العلمية واختفت الحرب الباردة، فجمع مؤتمر الأمم المتحدة بريو ممثلي أكثر من 150 بلدا حول موضوع البيئة والتنمية. وقد كرس المؤتمر مفهوم التنمية المستديمة المؤسس على اعتراف بالرباط النهائي بين السلام، البيئة والتنمية من جهة، وفي ما بين أمم المعمور في جهودها لتأمين المستقبل لكرتنا الأرضية من جهة أخرى. بعد خمس سنوات، يمكننا ان نتساءل: ما ذا نعرف عن التهديدات المحدقة ببيئتنا، وكيف تطورت أوضاعها ؟ ..
     إنالمشاكل عديدة، وليس لدى أنبياء التعاسة إلا حيرة الاختيار. إن المخاطر نجمت عن ظاهرتين: التلوث والاستغلال الفاحش للموارد الطبيعية. وهذه المخاطر هي نتائج أنماط تنمية واستهلاك لا يمكن المنافحة عنهما، أي أنماط لا تسمح بالإبقاء على قدرات الأديم الإيكولوجي للحفاظ على الحياة على المدى البعيد.       
    إن الإيكولوجيين يميزون أربعة أجزاء كبرى للأديم الإيكولوجي الأرضي: L’ Atmosphére: الهواء، و L’ Hydrosphére: الماء، و La Biosphére: العضويات الحية. وكل منها مختل بفعل مشاكل بيئية؛ فالأنواع النباتية والحيوانية ــ والنوع الإنساني منها خصوصا ــ التي تشكل الأديم البيولوجي، والتي تستنفذ مستهلكة موارد البيئة في الأنواع الثلاثة الأخرى من الأديم، تجد حياتها، وفي بعض الحالات بقاءها معرضا للخطر.
نتائج الفعل الإنساني
     إن الهواء مهدد من جراء التغيرات المناخية ونقص طبقة الأوزون وأشكال تلوث الهواء الأخرى. وفي مجال التغيرات المناخية ينجم الخطر عن الارتفاع السريع لتكاثف وتمركز الغاز المسبب للحرارة في الهواء. وهذه الوضعية ناجمة عن بث للغاز متأت عن النشاطات الإنسانية، وبشكل أساسي عن عمليات بث الغاز الكاربوني ( CO ) الناجمة بدورها عن احتراق الطاقات الأحفورية؛ فهذه الأخيرة تحدث ارتفاعا لدرجة الحرارة المتوسطة لأديم الأرض. إن خطر التغير المناخي لم يعد أبدا مسألة قابلة للجدال، على عكس ما كان في بداية التسعينات؛ ففي تقريرهم الثاني المؤرخ بسنة 1995 أشار بوضوح الـ 2500 خبير المجتمعين بدعوة من الأمم المتحدة في حضن تجمع الخبراء في ما بين الحكومات حول تطور المناخ ( IPCC ) إلى ما يلي: " إن الملاحظات تفصح عن وجود تأثير إنساني على

المزيد