ألا زالت هناك من راهنية للأفكار التي صاغها ماركس منذ مائة سنة ؟ .. إن دانيال بنسعيد يحاول في كتابيه الأخيرين أن يبرهن على استمرارية ماركسية متفتحة ستحافظ على صلاحيتها النقدية طيلة المدة التي ستسود فيها العلاقات التجارية .
ذرية ماركس
void(0);/*1178842461294*/8 . نشر مؤخرا " ماركس غير أوانه ؛ ضروب عظمة وبؤس مغامرة نقدية ( القرنان 19 و 20 ) " فايارد ، 1995 ، و " تنافر الأزمنة ، محاولات حول الأزمات ، الطبقات والتاريخ " منشورات لاباسيون ، 1995.
void(0);/*1178842934727*/: لقد اقترحت في كتابيك اللذين نشرتهما مؤخرا قراءة لماركس والماركسية جد مغرية : فهي مطهرة من أي دوغماطيقية ومن أي منظور متمسح . إنك تقترح مثلا منظورا للتاريخ يأخذ في نفس الآن نصيب كل من الحتمية والاحتمال ، وأنت تنوي أيضا إيضاح أن اقتراحات ماركس حول طبيعة الرأسمالية بتقلباتها وأزماتها هي أعلى وأرفع من المنظور التبسيطي جدا والمقدم من قبل النماذج الليبرالية للسوق . . . وباختصار ، فإنك تدافع عن ماركسية هي في نفس الآن متفتحة وحية . ألا تشاطرني الرأي على أنك تدافع عن نظرية مثالية لكنها غير موجودة على المسرح الفكري ؟ ..أليست الماركسية التي تقترحها نوعا ما شبحا متخيلا ؟ ..
دانيال بنسعيد : هناك بادئ ذي بدء نوع من الانزعاج من الحديث عن ماركسية بالمفرد ؛ فإلى جانب ماركسية ماركس ـ التي هي فضلا عن ذلك مردودة من قبل صاحبها ما دمنا نعرف أن ماركس نفسه رفض أن يقول عن نفسه إنه " ماركسي " ـ توجد في النظرية الماركسية تشجر من تيارات الفكر المختلفة والمتناقضة غالبا . وما يسمح بالحديث عن " ماركسية " بالمفرد هو تشكيل أورثودوكسيات الأحزاب أو الدول .
إن هناك في النظرية الماركسية بكل تأكيد نواة صلبة : نقد الاقتصاد السياسي ، نقد الرأسمال ، وفي العمل الذي أنجزته لم أدع مجابهة ماركس المنتقص من قدره والمشوه بماركس " أصيل " ومعثور عليه أخيرا . وبفعل أزمة الأورثودوكسيات المشكلة أعتقد أن اللحظة مواتية من أجل أن نعثر لدى ماركس من جديد على آثار غير متماسكة دائما فضلا عن ذلك ، لكن نواتها الصلبة تظل مع ذلك قائمة ، وهو ما أسماه دولوز " مخططا للمحايثة " مع جسم المفاهيم التي تأتي كي تعمرها . وما دام لم يتم بشكل جاد تفنيد نظرية القيمة ونظرية الاستغلال والمنافسة . . . الخ ، وما دمنا لا نملك نظرية أسمى فإنني لا أرى كيف أننا لا نستطيع أن نفكر باعتماد هذه المقولات . إن العلماء يستدلون كالتالي : نستطيع أن نتحدث عن هذه الأطروحة أو تلك ، عن هذا التأويل أو ذاك في نظرية ما ، لكننا ما دمنا لم نقترح نظرية أخرى تمثل ربحا إضافيا للمعقولية والوضوح ، فليس هناك من داع للتخلي عن شبكة معينة للقراءة . كل نظرية تمتلك نواة صلبة ـ والماركسية إحداها ـ ومطالبة حتى بالحفاظ
المزيد