مدرسة التحليل النفسي

يونيو 12th, 2007 كتبها معروف نشر في , علوم إنسانية

مدرسة التحليل النفسي
 
" إن تقسيم الحياة النفسية إلى حياة نفسية واعية وحياة نفسية لا واعية ، كتب فرويد (1856 ـ 1936 ) ، يشكل المقدمة الكبرى والأساسية في التحليل النفسي " (" محاولات في التحليل النفسي" ، 1927 ).
û       المكانان الفرويديان الإثنان.
لقد قدم فرويد على التوالي وصفين " مكانيين " ( من اليونانية Topos ، المكان ) للجهاز النفسي:
·            المكان الأول المعروض في الفقرة 411 من " تأويل الأحلام " (1900) يميز ما بين ثلاثة "أنظمة" : اللاشعور ـ ما قبل الشعور ـ الشعور.
·            المكان الثاني ( الذي ظهر انطلاقا من سنة 1920 ) يمكن من تدخل ثلاث "قوى" :
v   " في الهو تتحرك اندفاعاتنا البدائية ؛ وكل السيرورات الحادثة به تظل لا شعورية " (فرويد " موسى والتوحيد " ، 1939 ) ، يخضع الهو إذن لمبدأ اللذة.
v   القوى المتبقية هي ـ الأنا ( مركز " دفاعي " للشخصية ) والأنا الأعلى ( امتصاص المطالب والمحرمات الأبوية ) وهما تحويران يطالان الهو أمام مطالب الواقع.
ملحوظة : الأنا والأنا الأعلى هما في جزئهما الأعظم لا شعوريان أيضا.
 
الفلتات ، الأحلام والعصاب
 
يحب فرويد أن يقدم عن الحياة النفسية تمثلا ديناميا ( من اليونانية : Dunamis ، القوة ) ، " إن الحياة النفسية حقل صراع وحلبة تتصارع بداخلها النوازع المتعارضة " ( "مدخل للتحليل النفسي " 1916 ـ 1917 ) . و " إذا كانت بعض التمثلات غير قادرة على أن تصير شعورية ، فذلك بسبب قوى معينة تعترضها " ( " محاولات في التحليل النفسي " ، 1920 ـ 1923 ) .
  • الفلتات :
 
الفلتات أو الأفعال المخطئة لأهدافها يقول فرويد " هي أفعال نفسية لها معنى ومصحوبة بنية " ( " مدخل للتحليل النفسي " 1916 ـ 1917 ) ، ففلتات اللسان أو القلم والأفعال الطائشة والنسيان غير المبرر . . الخ ، كلها تخون وتفضح في الغالب وبالفعل أسرار الشخص الأكثر حميمية، إن مظهرها الغريب يأتي من كونها " نتاج لتداخل قصدين مختلفين " ( نفس المرجع السابق ) .
وهكذا ، ففي الفلتة التالية ( وهي مثلا فلتة لسان رئيس غرفة المستشارين النمساويين الذي افتتح الجلسة بقوله : " رفعت الجلسة " ) نجد أن النية المكبوتة استطاعت أن تفلت وطفو على السطح عن طريق اختلال الخطاب العادي. ولكونها تكوينا تراضيا فإن الفلتة أيضا تبعا لذلك تكوين استبدالي وتعويضي ( أي بديل ) للخطاب المحرم من قبل القواعد الاجتماعية ( والتي كان من الممكن أن يكون الخطاب تبعا لها كما يلي : " أنا جد متعب ، وليست لدي أية رغبة في ترؤس الجلسة .. . " .
  • الأحلام :
 
يبدو الحلم بفعل خاصية تفكك أطرافه " لغزا سحريا " ( " خمس دروس في التحليل النفسي " 1910 ) ، لكننا نجد في ما وراء " نص " الحلم

( " الحلم الظاهر " أفكارا مستترة ورغبات لاشعورية ؛ ذلك أن عمل الحلم (أو البناء الحلمي ) يقيم تراضيا في ما بين نزوعين متعارضين في الجهاز النفسي ( في ما بين رغبات لا شعورية وقوى نازعة نحو حظر هذه الرغبات). إن الحلم تبعا لذلك حسب فرويد هو تحقيق وسواسي لرغبة

المزيد